جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )
68
كتاب جالينوس في الأسطقسات على رأي أبقراط
الخزف في الحيوان الذي له خزف « 1 » . وذلك أن الخزف من ذلك الحيوان قد بلغ من حاله في اليبس ، والتلزز أن صار في حد الأرض الخالصة . فإن أنت طالبتنى أن أوجدك في بدن الحيوان أرضا ، أوجدتك / فيه مثل « [ 3 ] » الأرض التي نجدها في العالم . فأما الأرض الخالصة ، المفردة ، التي لا يخالطها ، ولا يشويها شئ ، فليس نجدها ولا في العالم أيضا بسهولة . وكذلك لا نجد ماء خالصا ، نقيا لا يخالطه ، ولا يشوبه شئ من غيره . ولا نارا ولا هواء . وذلك أنها قد يشوبها شئ من غير جنسها . أو يخالط بعضها بعضا . ونجد في بعضها من بعض « [ 7 ] » شيئا ، إما أكثر ، وإما أقل . إلا أنه على حال قد يظهر مع اختلاطها صورة الشئ الغالب في كل واحد منها . فلا تطالبنى إذا ولا في أبدان الحيوان بشئ لا يخالطه ، ولا يشوبه شئ . لكن اكتف منى إذا أوجدتك شيئا يابسا ، باردا ، ملززا أن يذكرك بالأرض أيضا . وإذا أوجدتك شيئا سخيفا ، سيالا ، رطبا أن يخطر ببالك منه الماء . وتذكرك الحرارة الكثيرة التي في أبدان الحيوان بالنار . وطبيعة الروح التي لا يمكن أن يكون قوام الحيوان إلا بها ، فلتذكرك بالهواء خاصة ، وتذكرك معه أيضا طبيعة النار . ولا تطلب منى وجود الأرض خالصة على حدتها في بدن الحيوان ، ولا شئ من سائر الاسطقسات صرفا . وإلا فأوجدني أنت أولا في المرهم المعروف بالأربعة الأدوية الشمع مفردا .
--> ( [ 3 ] ) فإن : وان د ( [ 7 ] ) أو ( يخالط ) : ر م ( 1 ) وردت كلمة الخزف في ابن سينا ، البرهان ، تحقيق الدكتور أبو العلا عفيفي ، المطبعة الأميرية 1956 ، ص 319 . ولكن المحقق ظن أنها « الحرف » لإهمال النقط في المخطوطات العربية .